علم الدين السخاوي
84
جمال القرّاء وكمال الإقراء
العلم الخامس في الجلد الثاني أقوى العدد في معرفة العدد ذكر تحت هذا الموضوع أقسام عدد آي القرآن ، ونسبة كل عدد إلى أهله ، ومن روي عنه ذلك العدد من الصحابة - رضي اللّه عنهم - أو غيرهم ثم استعرض سورة القرآن سورة سورة ، فإذا وجد خلاف بين علماء العدد ذكره وإذا لم يوجد قال : سورة كذا ليس فيها خلاف - أو عبارة نحوها - وهي كذا آية ، وهكذا إلى آخر القرآن ، وتوسع في كلامه على سورة « الفاتحة » وذكر الخلاف في البسملة هل هي آية منها أم لا ؟ وبناء على ذلك الخلاف هل يجهر فيها في الصلاة أم لا ؟ وأجاب على ذلك . وقد وقع منه سهو في بعض المواضع ، نبهت عليه في موضعه ، معتمدا على كلام العلماء السابقين له واللاحقين في هذا الشأن . ثم اختتم كلامه على هذا العلم بذكر العدد الإجمالي لآي القرآن عند أهل الكوفة والمدني الأخير والمدني الأول ، وأهل البصرة وأهل الشام وعدد حروف القرآن وكلماته . ومما قاله : وقد عدوا كلمات كل سورة وحروفها ، وما أعلم لذلك من فائدة ، ولأن ذلك إن أفاد ، فإنما يفيد في كتاب يمكن الزيادة والنقصان منه ، والقرآن لا يمكن ذلك فيه . ثم أورد تساؤلا ، وهو : ما الموجب لاختلافهم في عدد الآي ؟ وأجاب عليه بقوله : النقل والتوقيف ، ولو كان ذلك راجعا إلى الرأي لعدّ الكوفيون ( الر ) آية ، كما عدوا ( ألم ) . . . الخ . وهذا شبيه باختلاف القراءات ، وهو راجع إلى النقل ، واللّه أعلم .